عبد الرحمن جامي

328

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

أي « 1 » : من وقت يمكن أن يقبله عادة ، فمعنى ( ما زال زيد أميرا ) استمرار أمارته من زمان قابليته وصلاحيته « 2 » للإمارة ، أما دلالتها « 3 » على الاستمرار فلأن النفي مأخوذ من معاني هذه الأفعال « 4 » ، فإذا دخلت أدوات النفي عليها كانت معانيها نفي النفي « 5 » ، ونفي النفي استمرار الثبوت « 6 » . واعتبار « 7 » الصلاحية والقابلية معلوم عقلا « 8 » . ( ويلزمها ) أي : هذه الأفعال الأربعة إذا أريد بها استمرار الثبوت « 9 »

--> - عند المصنف ، كما مر في بحث الظروف وجملة فعلية صغرى مرفوعة المحل خبر المبتدأ بتقدير الزمان ، أي : زمان قبله ، وعند الزجاج مذ خبر مقدم وما بعده مبتدأ مؤخر وعلى هذين القولين فالجملة اسمية . ( زيني زاده ) . ( 1 ) قوله : ( أي من وقت ) وهذا تفسير لمذ ، يعني : أن المراد بقوله مذ قبله أن الخبر مستمر للفاعل وابتداء ذلك الاستمرار هو الزمان الذي يمكن . ( حاشية ) . ( 2 ) وإنما اعتبر الاستمرار من زمان الصلاحية ؛ لأنه المتبادر عند الإطلاق . ( حاشية ) . ( 3 ) قوله : ( أما دلالتها ) إنما احتيج إلى بيان وجه الدلالة ؛ لأن دلالة المركبات على معانيها بمفردها ليس بوضع سوى وضع المفردات فلا يرد أن هذه الأفعال بمعنى كان دائما معتمد قبله بحسب الوضع فلا حاجة إلى هذا البيان . ( حكيم ) . ( 4 ) بحيث قصد نسبته إلى الفاعل في جزء غير معين من أجزاء الزمان الذي هو مدلول تلك الأفعال . ( 5 ) لأن معاني كل منها دالة على انتفى وهو الزوال والانفصال ، فإذا دخلت عليه حرف النفي يكون نفي النفي ، أعني : نفي الزوال والانفصال . ( أيوبي ) . ( 6 ) وذلك أن استمرار العدم لا يفتقر إلى سبب بخلاف استمرار الوجود . ( وجيه الدين ) . ( 7 ) قوله : ( واعتبار الصلاحية ) شروع في بيان فائدة قوله : مذ قبله ، يعني : كأنه قيل : إن الاستمرار مدلول تلك الأفعال ، وهذا ظاهر ، وأما دلالتها على الصلاحية فليست بمدلولها ولا اعتبروها فقال : واعتبار الصلاحية . ( عبد الله أفندي ) . ( 8 ) جعله خارجا عن الوضع مع أن ظاهر عبارة المصنف لما قيد بقوله : مذ قبله اقتضى عدم التفريق بين الدلالتين لاعتباره القيد مع المقيد ، ويمكن أن يجاب أن مراده تحقيق للواقع لا تفسير الكلام المصنف ، يعني : أنه في الواقع كذا وكذا . ( حكيم ) . - أي : بمعونته ، والحاصل : أن الفريق بين الدلالتين هو أن الأولى وضعية أي : داخلة ، والثانية عقلية أي : خارجية . ( أيوبي ) . ( 9 ) يعني : إذا كانت موضوعة لاستمرا الثبوت وأيد بها ذلك لشرحها النفي ليدل على الاستمرار . ( وجيه ) .